>
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العالم صديق خائن

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جوارجيوس
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 491
العمر : 34
كنيستك : مارجرجس
عملك : ،ـــــــــــــــــــــــــ
شفيعك : مارمينا
sms : الصليب مو مكاناً للعدل الإلهى فقط ولكن مكاناً للحب حتى الموت
اعلام الدول :
تاريخ التسجيل : 15/01/2008

مُساهمةموضوع: العالم صديق خائن   السبت أكتوبر 02, 2010 6:05 am

العالم
صديق خائن


قد يكون العالم تعمّق داخلك ولذاته تملَّكت على قلبك، وقد
ظهر لك بمظهر الصديق المُحب الذي يريد إسعادك، وأنت لا تدرى أن العالم عدو
شرير يريد إهلاكك، وصديق خائن يسعى لإذلالك، وإن أردت أن تتحقق من هذا،
فعليك أن تسأل الذين أحبّوا العالم وأفنوا حياتهم فى । سلهم وهم على فراش الموت: أحقاً أخلص
العالم لكم؟ هل أوفاكم بوعوده؟ ستجد إجابتهم مكتوبة على جبينهمبأحرف بارزة: العالم صديق خائن
قضى على حياتنا! وأضاع أبديتنا! وأعتقد أنَّ هذا هو السبب فى أننا لا نري الخطاة يبكون على
العالم عند موتهم، إذ كيف يبكون على من أذلهم واستعبدهم! قد يبكون على أنفسهم وجهلهم، ولكنهم لا يبكون على خائن قد
غدر بهم!

يجب أن تعلم
أنَّ العالم اخترع لنفسه ينابيع كثيرة، للهو والمسرات لكي يجذب الناس إليه،
ولكنَّ الحقيقة إنَّ ينابيع العالم كلّها جافة، وأفضل تشبيه لها هو السراب
الخادع، الذي يراه السائر فى الصحراء ماءً، وبعد أن يركض نحوه يتحقق أن ما
راءه إنَّما هو وهم وخيال! هلم نتساءل:


ما الذي يجذبك في عالم
الشهوات؟! وما الذي يغريك في دنيا اللذات؟ ربَّما تكون شهوات الجسد! لكنى
أقول: إنَّ كل الذين سعوا وراء شهوة جسدية عادوا فارغين، ولم يجنوا سوى وجع
القلب ومرارة النفس وأمراض الجسد.. هذا بالإضافة إلى ما يجنيه البنين من سمعه ردية نتيجة خطايا
الوالدين وسلوكهم المنحرف!
وربّما يُغريك العالم بصنمه
الذهبيّ، الذي سجد ولايزال حتى الآن يسجد له ويخر أمامه الكثيرون، الذين أصبحت
الثروة هى نقطة ارتكاز آمالهم، ولأجل المال فعلوا الشرور، وضحوا بسمعتهم
وشرفهم ومبادئهم، ولهذا أسألك: ما هو الشبع الروحيّ الذي ستناله من جمع
المال؟ وما هى السعادة التي تجنيها إذا اقتنيت ثروة؟ على هذا السؤال أجاب
سليمان الحكيم قائلاً:
” مَنْ يُحِبُّ الْفِضَّةَ لاَ يَشْبَعُ مِنَ
الْفِضَّةِ وَمَنْ يُحِبُّ الثَّرْوَةَ لاَ يَشْبَعُ مِنْ دَخْلٍ ” (جا10:5).


هناك أيضاً التسالي والأفراح العالمية التي ينجذب إليها
الناس، كمحاولة لإدخال السرور إلى قلوبهم، وهم لا يدرون أنَّ مسرات العالم
وأفراحه ما هى إلاَّ ينبوعاً جافاً ليس فيه ما يُسعد، سعى إليه سليمان من
قبل، إذ بنى لنفسه
بيوتاً وغرس كروماً وعمل جنّات وفراديس فيها أشجار من كل نوع.. في النهاية
إذ أدرك الحقيقة قال:
” فإذا فَإِذَا الْكُلُّ بَاطِلٌ وَقَبْضُ
الرِّيحِ وَلاَ مَنْفَعَةَ تَحْتَ الشَّمْسِ! ” (جا11:2) إنَّ أفضل ما قيل عن شهوات العالم وملذاته أنَّها: “
لا تشبع ولا تُشبع آلاماً تسبقها وآلاماً تلحقها ” !

لا أظن أنَّ
من أحب العالم وتمرّغ في شهواته، قضى فى وقت ما لذة لم يصحبها ألم، أو راحة
لم يتخللها تعب، أو تمتع بصحة جيدة دون أن يضعفها مرض، أو فرح لم يعقبه
حزن.. هذه طبيعة الدنيا: تعد براحة وسرور وتُعطي كداً
وتعباً، تعد بأفراح وتُعطى أحزاناً وبلايا، تعد بالشرف والكرامة وتُعطي الذل
والإهانة، وهذا ليس واضحاً من خلال معاملات العالم القاسية مع كافة البشر.

ولهذا السبب قال أحد الفلاسفة عند موت إسكندر الأكبر: ” هذا الذي كان بالأمس يدوس الأرض
بقدميه، الآن داسته الأرض بقدميها، بالأمس لم تكن الأرض كافية لتحقيق
رغباته والآن يكفيه ثلاثة أشبار ليُدفن فيها “، وقد أشار فيلسوف آخر إلى
التابوت الذهبيّ الذي وضع فيه قائلاً: ” بالأمس كان إسكندر يكنز الذهب
والآن قد صار مكنوزاً في الذهب “، فالمجد زال، والمُلك بطُل، والذهب قد صار
له تابوتاً.


مَن مِن الناس لم تمتد يد الدنيا إليه بالأذى،
ومن لم يحيا فيها قلقاً من غدرها وخيانتها، فكثيراً ما قدمت لمحبيها طعاماً
لذيذاً فى الغذاء، وفى العشاء كان المر طعامهم والعلقم شرابهم، وفى الوقت
الذي نجد فيه أهل العالم يعيشون فى سلام تفاجئهم البراكين والحوادث فيهلكون
وتنتهي حياتهم…


هذا هو العالم وهذه هى حقيقته المرّة، والحكيم هو من يحيا في العالم دون أن يحيا العالم فيه، فيصير مثل
السفينة، لا يغرقها وجودها فى الماء، وإنَّما يغرقها دخول الماء فيها. نستطيع أن نقول: إنَّ العالم سفينتنا وليس مسكننا! فاجعل من العالم وسيلة تستطيع من خلالها أن تصل إلى
الأبدية وليس غاية، لأننا أردنا أو لم نُرد
سنموت، تاركين ممتلكاتنا وأموالنا، والآن ماذا تُريد؟ أن تتمسّك بعالم فانٍ
وتحدّق في تراب زائل؟! أم ترفع عينيك إلى فوق وتتأمل مجد الله وما أعده لك
في السماء؟


_________________
اي حب اعظم من هذا؟!! ان يفدي ملك عبده مازل فكري لا يتخيل كيف ان ملك الملوك واله الاله نزل من عرشه ليموت بدل منى وياه هل ياتري ماذا يكفى لارد هذا الدين ؟!! لست وحدي فيلسوف انا واحداَ مـــن الوف جوارجيوس من السهل على الانسان انة ينسى نفسة ولكن من الصعب علية ان ينسى نفسا سكنت نفسة علمتنى الحياة ان لا افرح كثيرا ...كى لا اتألم كثيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shbabmargerges.justgoo.com
MINA _AZMY
محترف
محترف
avatar

ذكر عدد الرسائل : 2451
العمر : 33
كنيستك : مارمرقص
عملك : مشرف صيانة بشركةT.C.I SANMAR للصناعات البتروكيماويات
شفيعك : مارجرجس والانبا شنودة والانبا صموئيل والعذراء مريم
sms : كتبت اليكم أيها الشباب لانكم اقوياء وكلمة اللة ثابتة فيكم وقد غلبتم الشرير
اعلام الدول :
تاريخ التسجيل : 03/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: العالم صديق خائن   الجمعة أكتوبر 15, 2010 4:30 am

]center]بجد هايل يا نادر الموضوع دة
واجمل حاجة

مَن مِن الناس لم تمتد يد الدنيا إليه بالأذى،
ومن لم يحيا فيها قلقاً من غدرها وخيانتها، فكثيراً ما قدمت لمحبيها طعاماً
لذيذاً فى الغذاء، وفى العشاء كان المر طعامهم والعلقم شرابهم، وفى الوقت
الذي نجد فيه أهل العالم يعيشون فى سلام تفاجئهم البراكين والحوادث فيهلكون
وتنتهي حياتهم…
بجد تسلم ايديك يا فنان
ربنا معاك
[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العالم صديق خائن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى شباب مارجرجس بورفؤاد :: قسم تعارف الأعضاء :: مواهب شباب مارجرجس-
انتقل الى: